أونبارك يكتب: واقع الأحزاب هذه الأيام يتحرك تحت رمال الرهان الانتخابي والابتزاز السياسي

14 مايو 2025
أونبارك يكتب: واقع الأحزاب هذه الأيام يتحرك تحت رمال الرهان الانتخابي والابتزاز السياسي

المعركة

واقع الأحزاب هذه الأيام يتحرك تحت رمال الرهان الانتخابي والابتزاز السياسي. وكل حزب يتخذ لذلك سبيلا لا يرقى إلى مستوى الحفاظ على روح السياسة.

تمعن قليلا لترى:

أن استراتيجة التباكي ودغدغة العواطف والاستغلال المفرط للأحداث الداخلية والقضايا الدولية من أجل استمالة الناخبين، ونفض الغبار الناجم عن المنزلقات الناتجة عن عدم أخذ الحيطة والحذر أثناء السياقة المتهورة في دروب السياسة، والتي تكون عادة ملتوية وغير آمنة، ليست سوى ابتزاز سياسيا،

– أن نسف جهود المؤسسات الرسمية للدولة واحتكار الاستراتيجيات التي دأبت عليها الرؤيةالوطنية الناضجة، وتبخيسها تحت مبرر امتلاك عصا انتخابية قادرة على تفكيك الإرث المنجز عبر تصفية الحسابات الشخصية مع الخصوم السياسيين، ليس في عمقه إلا ابتزاز سياسيا يسيء إلى هيبة الدولة ومكانتها في مناخ عالمي حساس، نراهن فيه على من يدافع على منجزاتنا وليس من يبخس فيما حققناه،

-أن الإشارة بالأصبع إلى ضرورة تحقيق دولة الحريات والديموقراطية والانسجام في اللحظة التي تفتقر الأحزب إلى ديموقراطية داخلية وإلى نزاهة وشفافية، وسيطرة ثقافة الشيخ والمريد، يجدد فينا: “إذا كان بيتك من زجاج، فلا تضرب الناس بالحجر”، وما ذلك إلا ابتزاز سياسيا.

 

ماذا سنربح وما سنخسر؟

سنربح مناخا سياسيا بلغة خطابية مبتذلة يسكنها معجم “الحيوانات” و التراشق بالأساليب المنحطة في مواجهة تفتقر إلى أدنى أدبيات النضج السياسي والحزبي، الذي تسكنه الغيرة على الوطن والارتقاء بآليات التدبير، وإعطاء الوجه السليم لعدو يتربص بسمعتنا داخليا وخارجا.

سنخسر زمانا سياسيا وتدبيريا وانتخابيا على حساب تقوية نفاق سياسي يقوي الكيل بماكييل، تسير تارة نحو الضرب في غاياتنا الوطنية الكبرى، وفي الآن ذاته، لن يتردد في أية لحظة للاقتراب خفية من دواليب القرار.

نحن في حاجة إلى وضوح سياسي يميط اللثام عن الوقع بغية تغييره وليس إلا ردود أفعال لنيل مصالح حزبية لحظية…

بقلم: إبراهيم اونبارك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق