المعركة الرباط
لم يكم من السهل تفعيل قرار الديوان السياسي لجزب التقدم والاشتراكية القاضي بالحروج من الحكومة خلال جلسة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، حيث عرفت أشغالها مشادات كلامية تطورت في بعض الأحيان إلى اشتباكات بالأيدي، حيث استطاع أنصار قرار الخروج كسب المعركة لأغلبية الأصوات.
ليبقى سؤال هوية التموقع لما بعد الخروج من الحكومة مطروحا في ظل عدم اتضاح الرؤيا وغياب نقد ذاتي للمرحلة السابقة من المشاركة في الحكم؟ وهل سيقتصر الحزب على المساندة النقدية بحكم مشاركته السابقة في صياغة البرنامج الحكومي؟ أم اختيار التموقع في المعارضة هو خيار استراتيجي للحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة؟
بتضح من خلال تصريحات مسؤولي الحزب أنه لازال لم يرسو على رأي أو قرار واضح، وهذا قد يستغرق وقتا ليس بالهين في ظل وجود خلافات من حيث الرؤى.
لكن لا يمكن النفي أن قرار الخروج من الحكومة من قبل حزب الكتاب خلق رجة في المشهد السياسي المغربي الذي يعاني من الجمود، وقد يساهم في إعادة الروح للتدافع السياسي خاصة إمكانية بناء اليسار ووحدته.










































