شخصية الأسبوع… محمد مبدع

25 نوفمبر 2019
شخصية الأسبوع… محمد مبدع

محمد مبدع

مبدع ممثل الأمة التي تتميز بتنوعها الثقافي والعضو الحكومي السابق، المفروض فيه الاستماتة في الدفاع عن ثوابث الأمة وعن القواعد الدستورية وعن اختيارات الدولة المغرب، وقف تحت قبة البرلمان رافضا رفضا مطلقا الاستماع للأمازيغية وليس الكلام بها فقط، رغم أنه ينتمي لحزب يدعي الدفاع عن الأمازيغية بل كانت هي قوت يومه وطاقته الجماهيرية منذ الاستقلال.

فبدل أن يتعلم ويثابر ويحارب ليتعلم لغة إحدى روافد الأمة المغربية الثقافية والهوياتية التي ينص عليها الدستور، اختار صم أذنيه واستلهام صرخات الزمن البائد والفكر الأحادي الإقصائي، ليستعرض عضلات حصانته التي منحه إياه أبناء شعب يمزج بين الهوية الأمازيغية والعربية والمتعددة الروافد الثقافية.

فهل كان مبدع الذي لا يهدأ له لسان وهو يطالب باستقدام عبيدات الرمى للبرلمان يعي ما يفعله وما ينطق لما وقف امام عدسات الكاميرا ليمارس شعبويته على المغاربة؟ أم هي مناسبة واستغلال الفرصة السياسية لتصفية حسابات مع أمازيغيي الحركة الشعبية

حتى لا نكون متحاملين على رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح وممثلها في مجلس النواب،  لن ندخل في هذا الجدال الذي سيكون للتاريخ الكلمة الفاصلة فيه، بل ما يهمنا هنا هو حجم الخطأ الفادح الذي سقط فيه الوزير السابق، رغم ما قيل ويقال حول تجسيده بهذا التصرف للصراع الخفي داخل الحركة الشعبية بين القيادة الأمازيغية الحالية وبين تيار يحاول الركوب على العروبة للحفاظ على مصالحه والذي يعتبر مبدع أحد مريديه.

لكن اختياره منصة البرلمان لتصفية مثل هذه الحسابات الضيقة، هو اختيار غير موفق، باعتبارها مؤسسة تشريعية سبق لها وأن صوتت على القانون التنظيمي لتفعيل دستورية الأمازيغية، وبذلك يكون المبدع هذه المرة في حالة شروط واضحة لا تحتاج ل “الفار”، ناهيك عن ضرب التوجهات الملكية في هذا الاتجاه .

مبدع أساء للمغاربة، لثقافة ولغة المغاربة، ولهوية المغاربة، مبدع أساء لتاريخ حزبه الحركة الشعبية، لرموز الحزب التارخيين… مبدع اليوم هو شخصية الأسبوع لجريدة المعركة، ليس الإيجابية وإنما السلبية.
فهل سيقدم الإعتذار ومن نفس المكان وعلانية للشعب المغربي؟

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق