المعركة
بين عشية وضحاها وفي ليلة العيد وفي ظل قرار ملكي بعدم ذبح الاضحية، أراد البعض من عشاق “فرس” اللحوم بما في ذلك اللحوم البشرية، أن تكون أضحية عيد هذه السنة سمينة ومشحمة، وهذا ما فتح شهية شناقة من نوع آخر، إنهم الشناقة الذين يدورون في فلك المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، الذي أصبح منصب مدربه يسيل اللعاب وطنيا ودوليا.
أعتقد الهجمة الممنهجة والمنظمة على الركراكي ليلة عيد الأضحى لم تكون بريئة بل كانت باهداف استراتيجية، رغم أن الواقعة مجرد مباراة إعدادية، حيث تم التركيز على تبخيص عمل الطاقم التقني وبعض اللاعبين في محاولة لإدخال الجمهور في حالة الشك لكسبه لممارسة مزيدا من الضغط على الجامعة في شخص رئيسها القجع، ومحاصرته بالزمن لاقتلاع طاقم تقني أعطى ولازال يعطي الكثير للكرة الوطنية، وعرض خدمات ولي نعمتهم الذي ربما فقد الأمل في التأهل لكأس العالم حيث لم يبقى أمامه سوى لعب الملحق الآسيوي.
الركراكي مدرب غامر وقاد المنتخب الوطني قبل ثلاثة أشهر عن انطلاق كأس العالم قطر 2022، حيث استطاع الوصول لنصف النهائي متحديا منتخبات عالمية، ولولا الظروف المحيطة بمباراة المغرب وفرنسا لكانت المفاجأة الكبرى.
الركراكي واللاعبين كسروا قاعدة “المهم هو المشاركة” لننتقل إلى المشاركة من أجل الفوز ومقارعة الكبار.
الركراكي ووليداتو ادخلوا الفرحة للبيوت المغربية والإفريقية والعربية، وجعلوا راية المغرب ترفع في كل بقاع العالم، من لم يسبق له التعرف على المغرب حصل له شرف حبه وعشقه خلال وبعد مونديال قطر، جعل المغرب قبلة للسياح من كل ربوع العالم.
الآن ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، أصبح رأس لافوكا مطلوبا مهما كان الثمن، لجني الغنائم مستغلين في ذلك تعطش الجمهور لكأس لم يفز بها منذ 1976.
إنهم يعلمون أن الركراكي ووليداتو قادرين على الفوز بكأس إفريقيا، وواعون أن استمرار الركراكي على الطاقم التقني للنخبة لا غنائم ولا أرباح معه، الربح في مع مدرب أجنبي براتب شهري سمين قد يزكي منه كلما تم قرص أذنه.
لم أكن متفائلا مثل اليوم بوزارة المنتخب المغربي بكأس إفريقيا وخلق مفاجأة كبيرة بكأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الركراكي يمتلك كل الإمكانيات من لاعبين ولوجيستيك وظروف جد ملائمة من دعم الجامعة، يبقى فقط دعم الجمهور وإبعاد الشناقة عن محيط المنتخب لتحقيق الحلم.
من يريد رأس الركراكي هو باحث عن مصلحته الشخصية الضيقة، وتشويشه الآن على المنتخب الذي يحتل المرتبة 11 عالميا يريد إنهاء مسيرة نجاح والعودة بنا لنقطة الصفر.










































