هل فشل أخنوش في إنتاج كفاءات تجمعية لخوض انتخابات 2021؟

25 مارس 2021
هل فشل أخنوش في إنتاج كفاءات تجمعية لخوض انتخابات 2021؟

المعركة

لا حديث في الأوساط السياسية هذه سوى عن حملة “الترحال السياسي” نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، في مشهد يجعل الحزب الذي ينافس على صدارة المشهد السياسي يقدم نفسه في صورة “حاطب ليل”. تحركات تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاح رئيس الحزب عزيز أخنوش في إنتاج كفاءات تجمعية حقيقية، باستطاعتها أن تخوض انتخابات 2021.

الأكيد اليوم لدى مختلف خبراء الشأن الحزبي والسياسي هو أن الوجوه “البائدة”، التي تهيمن على السوق الانتخابي، أصبحت غير مرغوب فيها من طرف المغاربة، بل إن الدفع بها إلى خوض الانتخابات قد يأتي بنتائج عكسية، وهو تحد يواجه مختلف الأحزاب، بما فيها حزب العدالة والتنمية الذي يعاني بدوره من أزمة إنتاج نخب جديدة تخوض غمار المنافسات الانتخابية، بدل استمرار نفس الوجوه منذ سنين عديدة.

لكن الوضع لدى حزب التجمع الوطني للأحرار مختلف تماما. فنحن أمام حزب تحول، في فترة معينة، إلى ماكينة حقيقية في عقد اللقاءات والاستشارات والتجمعات، وهيكلة عدد من التنظيمات الموازية، مستفيدا في ذلك من “سخاء” رئيسه الذي أنفق الملايير من أجل حزب “الحمامة”. بيد أن ما يقع اليوم قد يجعلنا نقتنع بأن لاشيء من ذلك تحقق.

قد يكون هذا الحزب استطاع أن يجمع عددا كبيرا من الشباب، بطرق مختلف، ويدفع بهم إلى الانخراط في العمل السياسي على طريقة “الأحرار”، وهذا في حد ذاته مكسب يحسب لهذا الحزب. لكن في الانتخابات “يعز المرء أو يهان”، وقد يكون امتحان 2021 حاسما في المسار السياسي لعزيز أخنوش.

ما يلاحظ اليوم هو أن حزب التجمع الوطني يحاول أن يستقطب عددا من الوجوه من أحزاب أخرى، وكان أبرز مشهد في هذا السياق هو التحاق البرلمانية “الإسلامية” السابقة اعتماد الزاهيدي، التي قدمت استقالتها في وقت سابق من حزب العدالة والتنمية، وربما تبيع اليوم “الوهم” لحزب أخنوش بكونها “قيادية” أيام بنكيران..والحقيقة كل الحقيقة أن المشهد الانتخابي، خاصة في دائرة تمارة التي تنتمي إليها، مختلف تماما وقد يجعل حزب أخنوش يمنى بهزيمة مدوية.

لم ينته الأمل عند هذا الحد، بل واصل الحزب حملة الاستقطاب، لتنتشر أمس صورة لمجموعة من “الكفاءات النسائية” الشابة، ضمنهم البرلمانية المنتمية للأصالة والمعاصرة ابتسام عزاوي. هذه البرلمانية التي جمدت عضويتها في صفوف الأصالة والمعاصرة، ظهرت في صورة مع مجموعة من عضوات “التجمع” في خطوة لها أكثر من دلالة، وتؤكد التحاقها بهذا الحزب. نفس المشهد يتكرر، ونفس الخطأ قد يسقط فيه الحزب.

هذه التحركات تعاكس إرادة المغاربة، وتذهب عكس اتجاه رياح التغيير. فما يريده المغاربة اليوم هو وجوه تتمتع بالكفاءة والمصداقية ولها تمثيلية حقيقية على الصعيد المحلي..تشتغل في الميادين، تطوف بين المؤسسات والوزارات لطرح المشاكل والبحث عن الحلول والترافع من أجل التنمية المحلية..لا الكفاءات التي تتم صناعتها بـ”الدوباج السياسي”، وأحيانا بإنفاق أموال طائلة على تكوينات “تقنوسياسية”، دون أن تكون لها القدرة على إحداث التغيير الانتخابي أولا، والتنموي لاحقا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق