المعركة
يحكى أن بخيلا تزوج من إمرأتين، ومن شدة بخله اتفقت الزوجتان على قتله والاستفادة مناصفة من أمواله وأملاكه، فنفذا خطتهما ودفناه في حديقة المنزل، ولإخفاء معالم الجثة تم زراعة القزبر فوق القبر، ومع مرور الأيام بدأت الخلافات تدب للزوجتين، فتهدد الزوجة الصغيرة الكبيرة بكشف ما تحت القزبر، لكن حكمة الزوجة الكبيرة تتدخل قائلة: كشف ما تحت القزبر”الجثة” سيكون عملية انتحارية ستنهينا نحن الإثنتين.
سبب نزول هذه الحكاية هو إقدام دفاع البرلماني الفايق عن حزب التجمع الوطني للأحرار المعتقل بسجن بوركايز، عن كشف وجود رشوة بالملايين خلال إنتخابات الثامن من شتنبر 2021، أبطالها رجال سلطة ومسؤولين سياسيين محليين ومركزيين، مع التهديد بالكشف عن الأدلة الصوتية التي تثبت وجود شبكة ووسطاء “شناقة” خلال الإنتخابات الماضية.
البرلماني السابق الفايق لم يقدم على هذه العملية الانتحارية التي قد تنفجر معها ملفات فساد انتخابي شهدتها المدينة العلمية فاس، إلا بعد شعوره بتخلي رفاقه بالأمس عنه وتركه مفردا يواجه أمواج العدالة العالية التي رست به في شاطئ سجن بوركايز حيث سيقضى هناك سنوات سجنا.
الفايق طبق قاعدة “علي وعلى رفاقي وأصدقائي”، حيث من المنتظر حسب محاميه سقوط وجوه سياسية معروفة مركزيا وجهويا، ورجال سلطة بعد دخول النيابة العامة على الخط لكشف ما تحت القزبر.
ما تحت القزبر فضيحة سياسية قبل أن تكون قضية فساد قانونية، فمن الأخلاق السياسية يستوجب على كل من ثبت ضلوعه في هذه اللعبة القذرة أن ينال جزاءه السياسي قبل القانوني مهمى كانت مكانته ورمزية منصبه.










































